النووي
416
روضة الطالبين
ولادتها هذا الولد ، أم يقول : ولدته بعد ستة أشهر بعد استبرائي ؟ فيه وجهان . ولو نكل ، فوجهان . أحدهما : يلحقه بنكوله . والثاني : تحلف الأمة ، فإن نكلت توقفنا إلى بلوغ الصبي ، فإن حلف بعد البلوغ ، لحق به . المسألة الثانية : ادعت الوطئ وأمية الولد ، وأنكر السيد أصل الوطئ ، فالصحيح أنه لا يحلف ، وإنما حلف في الصورة السابقة ، لأنه سبق منه الاقرار بما يقتضي ثبوت النسب ، وقيل : يحلف ، لأنه لو اعترف به ثبت النسب . وإذا لم يكن ولد ، لم يحلف بلا خلاف . الثالثة : أقر بالوطئ فأتت بولد لأكثر من أربع سنين من وقت الوطئ ، لم يلحقه على الصحيح ، وقيل : يلحقه كولد الزوجة ، وهذا تفريع على أنه يلحقه بعد الاستبراء ، ويقرب منه الخلاف فيما لو أتت بولد يلحق السيد ، ثم ولدت آخر لستة أشهر فصاعدا ، هل يلحقه الثاني ، لأنها صارت فراشه فيلحقه أولادها كالزوجة ، أم لا يلحقه ؟ إلا أن يقر بوطئ جديد ، لأن هذا الفراش يبطل بالاستبراء ، فبالولادة أولى . أما لو أتت بالولد الثاني لدون ستة أشهر ، فهما حمل واحد ، فإذا لحقه الأول ، لحقه الثاني بلا خلاف . وأصل الخلاف أن أم الولد ، هل تعود فراشا للسيد إذا انقطعت علقة الزوج عنها نكاحا وعدة ؟ وفيه قولان . أحدهما : تعود حتى لو مات السيد ، أو أعتقها بعد ذلك لزمها الاستبراء . ولو أتت بولد لستة أشهر فصاعدا من انقطاع علقة الزوج ، لحق السيد . والثاني : لا تعود فراشا ما لم يطأها ، فلو ولدت لدون أربع سنين من الطلاق ، لحق بالزوج . لكن الأظهر ، أن أم الولد تعود فراشا ، والأصح أنه لا يلحقه الولد الثاني إلا أن يقر بوطئ جديد ، لأن الولادة أقوى من الاستبراء . الرابعة : قال : كنت أطأ وأعزل ، لحقه الولد على الأصح ، لأن الماء قد يسبق ، ولأن أحكام الوطئ لا يشترط فيها الانزال . وقيل : ينتفي عنه كدعوى الاستبراء ، ولو قال : كنت أطأ في الدبر ، لم يلحقه الولد على الصحيح ، ولو